علي بن عبد الله السمهودي

172

جواهر العقدين في فضل الشرفين

المهاجرين ) « 1 » الحديث بقوله : بعد هذه الطبقة ؛ أي المذكورة في الحديث الأوّل مع صحة الثاني وضعف الأوّل ؛ وانّما أراد على تقدير الثبوت ؛ لأنّ ما قدّمناه عن صحيح مسلم ، ظاهر فيه . [ 62 ظ ] وعن ليث « 2 » بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أوّل من أشفع له من أمّتي أهل بيتي ، ثمّ الأقرب فالأقرب من قريش ، ثمّ الأنصار ، ثمّ من آمن بي واتّبعني من اليمن ، ثمّ من سائر العرب ، ثمّ الأعاجم ، ومن أشفع له أوّلا أفضل ) « 3 » ، أخرجه أبو طاهر المخلص في السادس من حديثه ، والطبراني ، والدارقطني في أوّل الرّابع من أفراده وغيرهم ، وعند الطبراني أيضا والبزار وغيرهما حديث : ( أنّ أوّل من أشفع له من أمّتي أهل المدينة ، ثم أهل مكة ، ثم أهل الطّائف ) « 4 » ، ولا يخفى وجه الجّمع . وعن عاصم بن أبي النجود عن زرّ « 5 » بن حبيش عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) الأوائل للطبراني ص 67 ، تسديد القوس في ترتيب مسند الفردوس ، ورقة 99 . ( 2 ) هو أبو بكر ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي مولاهم . ويقال أنس ، ويقال زياد ، ويقال عيسى ، روى عن طاووس ومجاهد وعطا وغيرهم ، توفي سنة 143 ه . ترجمته في تهذيب التهذيب 8 / 465 . ( 3 ) تسديد القوس في ترتيب مسند الفردوس ورقة 92 . ( 4 ) الأوائل للطبراني ص 105 . ( 5 ) هو زرّ بن حبيش بن حباشة بن أوى الأسدي : تابعي من جملتهم ، أدراك الجاهلية والاسلام ، لم ير النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . كان عالما بالقرآن وبالعربية ، سكن الكوفة ، ومات بدير الجماجم سنة ( 83 ه ) . ترجمته في حلية الأولياء 4 / 181 ، الاعلام 3 / 75 .